الجمعة، 6 ديسمبر 2013


كيف أصبح الجو باردا هكذا؟ مازال الشتاء محض التوقع، لكني أشعر بكل شىء يتجمد .
دخلت الغرفة المظلمة والتى أعلم مسبقا أن احدهم نزع منها شيئا او شيئين دون علمي، تعبت من ملاحقة الأشياء التي تختفي فور اقترابنا منها، والأشياء التي توهمنا بقدرتها على الإستمرار.
نظرت إلى مكان ما نُزع من غرفتي، ورأيت وكأن النزع يحدث، بحثَت عيني عن ما تبقى وشعرت بالأشياء تتعررى، ينزعون الطبقة تلو الأخرى، حتى تجد نفسك وَهِناً، لا تقوَ على رد شرود عقلك بحجة مقنعه.
هل يتقلب الجو أم أن الحرارة منخفضة ؟!
حضّرت الشاي بحثا عن الدفء، وملئة الصبي بالتراب، شربت نصفة على مضض وعندما لم اتحسن توقفت،
أكثر ما نفتقدة هو التواجد، وأكثر من يؤلمنا هو التوهم، لن تعود الأشياء ولم تعدنا بالبقاء، لو أن الصبي لم يعكر هذا الماء وشربته لكنت تحسنت، ولو أن الطبقات لم تتعرى ما كنت صددت هواجس عقلي وأفكاره؛ بعض الأشياء تتواجد سواء قبلت أم لا، وبعضها يزول، وبعضها يوجع.
الأمر يزداد سوءا وأشعر بالحرارة تنخفض، أناملي تتجمد، كتجمد الألم في النفس.
لماذا لم يتجمد الأمس، عندما كنت لا اعلم؟


الجمعة، 6 سبتمبر 2013

عزيزتي لبنى..راودني شعور بالكتابة إليك،،

أتدرين..، كمن يحن للعودة إلى مذكراته فيكتب ما فاته ويدون بعض الأشياء التي لا يريد أن ينساها
تغيرت حياتي بعض الشيء وأردت أن أخبرك كي يعود إلىّ شعور البدايات في منتصف الحكاية، لكي أشعر ببعض الإثارة التي نفقدها في التعود. كأن تضربي أرضك التي تزرعين فتخرج إليكِ مياه جوفية، أردت أن اكتب إلى غريبة فيعاودني الشعور الأول.
وقت طويل؛ يا لها من حياة تبقيك على ذات الحال أعوما بطولها ثم تنقلب حياتك رأسا على عقب في ليلة ، تتعارفين على أشخاص طوال سنوات ثم يتخلى عنكِ أحدهم ، تستغرقون وقتا في بناء الثقة التي تنهدم في لحظة، تعيشون أياما من القلق والخوف بينما الحل في كلمة.
كنت افكر..، ليست كل الحسابات سهلة ومنطقية البحث، صحيح أن واحد ومثلة جمعهم إثنين، لكن هؤلاء الإثنين قد يكونا على مستوى آخر من الحسابات أكثر من ذلك أو أقل !
كنت أفكر، أن الزمان تدور دائرته المفرغة ليعود بكِ إلى نفس التفاصيل والأحداث بدون أن تدري السبب، و تتسائلين..هل يعود الزمان لانها دائرته أم لانك تُعيدين الاحداث بطريقة معالجتك للأشياء، 
كنت أفكر، هل الأشخاص متشابهون إلى هذه الدرجة، أم ان تمسكنا بأحدهم قد يجعلنا نتخيل أرواحهم التي لم تتواجد قط في أشخاص آخرين مع اختلاف الأسماء الأخيرة..
كنت أفكر ، كم ان الحياة على بساطتها ..معقدة، وكم أننا على قدرتنا بالتفكير تمر علينا أشياءا قد لا نفهمها حتى نموت.
أتذكرين ذلك الفتى الجالس في الحديقة – الذي أخبرتيني عنه في إحدى رسائلك- بلغية أن يعود لمنزلة ، فالظلام قد حل موعدة اليومي، والطرقات أخطر مما يرى على شاشة التلفزيون، ولا توجد حقيقة تسمى بالأبطال الخارقين..اخبرية ان علية ان ينضج وان الاحلام ليست جميعها رؤى وانما على الاغلب كوابيس، او حديث العقل الباطن !
وأتذكرين ذلك المشهد القديم من الأفلام ذات اللونين التي كنّا تراها في طفولتنا، عندما يظل  البطل منتظرا لحبيبته امام باب القطار لتسافر معه هروبا من زيجة يريد والدها فرضها عليها، فينتابك احساس بأنها ستظهر الآن او في الثوان القادمة من ذات المشهد ..، لكنها لا تظهر ولا تأتي...؛ وضابط الشرطة الذي يأتي دائما متأخراً، والإسعاف الذي لا يُسعف..؛ ذلك كله من التفاصيل التي عليكِ تقبلها ضمن الحياة.
حدثيني عن الأشياء التي لا نملكها وتملكنا !

الأحد، 10 فبراير 2013

يا إسراء.." الرد متأخراَ"


كم من تنهيدات مُنعت أمام البشر خشية البوح بما تستثقلين قوله ، قتلك  دفنة ، وآلمتك الأصداء عند رنينها في الوحدة و الوحشه والبعد؟

وكم ثقيلة هي المفردات ، ليس في حروفها وتراكيبهم، وإنما ما تحمله داخلها من رسائل لا أظنها آثرت طواعية حملها ، لكن كثرة الترحال علمها كيف يكون القلب إذا صفى ..وإذا علق أثناء حياتة بالنزع الأخير. أصابها ذلك من الحكمة ما لا نبلغه نحن إلا بالكثير من الألم، فقبلت.

رأيتك تتسائلين بحيرة عن الجفاء وسببه ، دعيني أطلب منك الصفح على هذا ، فلو كنت وضحت لكِ اكثر في الرسالة الماضية أن هؤلاء أبدا لا يصفحون أو ينسون ما كنتِ دخلتِ في نفق التيه هذا ، نعم الصفح ، ألمٌ كهذا سبب الكثير من الشقاء وقد أختبرتة، وجراء طول بقائه أعتقده ظن بأنه من يختبرني وكأني صرت العَرض وهو صار "أنا"

 يا إسراء، هؤلاء لا يروننا كأشخاص قد نخطىء، لا يلتمسون لنا الأعذار ربما لأنهم لا يريدون ، لا يسمعون منا ..ربما بل هم بالتأكيد لا يعرفونا؛ فلو كانوا يعرفون  لتيقنوا أننا ما كنا نبغي شيئا من البعد أكثر من حلمنا الدائم بالإلتصاق.

"الوجع".. من صار جزءاً من الأخر ، من منا يؤلم الأخر حقاً ؟ لم أعد  أعرف، أما العتاب فبعد طول تفكير توصلت فيه إلى إستنتاجين، أولهما، أننا إما لا نعتب خشيه فقد ، أو لا نعتب إثر الصدمة ، تلك التي يعقبها فترة صمت تحاولين فيها لم شتات نفسك، فيما يكون العتاب حينها..فيما ؟!، أما ترفُعنا عن مراجعة من لا يشأ البقاء، فذلك عمل الكبرياء، تبرير الذات للكرامة

إحتفظي بذكرياتك العذبه وأعتني به من أن تطولها يد الكوابيس، فذلك المرض ينتشر باللمس، أعتقد أن الأقران موجودون في مكان ما ، واننا يوما ليس ببعيد..سنفرح

أعذري ثقل الكلمات..وتأخرها؛ وأعلمي أني هنا للبوح والحديث والصمت وقتما تشعرين


رداَ على رسالة إسراء 15 - 12 - 2012 ..هنا  *

الثلاثاء، 15 يناير 2013




لعلك تبتسمين الان أو تندهشين متمتة –أخيراً- ،
ولعلك تسقبلينه بهدوء كما عهدتك..لا أعلم/ لكنك الان تستلمين مني رد بعد فترة إنقطاع طويلة..أعلم، وآسف لذلك، لم أرد هذا لكنة حدث، ولو أستطعنا التحكم فى كل ما لا نريدة ان يحدث..ما كان! /

 ربما تعثرت فى شىء ما بمنتصف الطريق تكاسل صاحبة فى أن يركنة على الجانب ، وربما ضللت الطريق..ربما نسيت شيئا ما فى نفسي فعدت إلية ابحث..ربما كنت منتظرة/
أتذكرين يوم قلت لي أنني ممن ينتظرون طويلا..ينتظرون الكثير، ولم توضحي لي  وقتها ماذا تعنين بقولك.
ربما انا كنت منتظرة..لكني هنا الان وكفى.

أعتقد اني حاولت قبل هذة المره أن اكتب لكِ رسالة لم  انهها، غلبني النوم وأنا أكتب ووجدتنى أرسم حروفا لا معنى لها ولا علاقة، لا فكرة لها ولا منطق..فعلمت أني متعبة !

هذة الليلة استغرقت في فكرة أخذتني دون ان اصل معها إلى اى حلول وسطية، وظللت افكر ..كيف ينشد الناس راحتهم في اشياء قد تربككِ انت ايام واشهر وربما سنوات، قد تجعلك تفكرين بدلا من المرات آلاف..وقدد تنهين شيئا او ترفضين آخر لمجرد استبعادة؟!

ان جلست معك على طاولة الطعام نأكل الحلوى ووجدت فيها أنا لذة لا تضاهى، كيف تجدين فيها أنتي ألم لا يذوى.

كيف آكل انا منها الكثير ، بينما تبكينها انتي كثير،.. وربما تبكين نفسك؟!


قرارات – أشخاص- كلمات – حروف – نظرات – لمسات غير مقصودة و أفكار غير مترجمة ..كلها مخارج وابواب  ..لم اعد اراها غير ذلك،
الاختيار لم يعد خطوه..بل هو السبيل للرحة او لا،
----

"الراحه"..

عزيزتي الراحه /
إن كنتي هنا فأعلمي أني لست معك..عودي إلي، إبحثي عني ..او جدي طريقة تتركين لي من خلالها الاشارات.
فالصمت..لا شىء سوى مزيد من الصمت، وقد آكلني هذا.
----

لبنى..

سالتك عن السكن..فسألتني عن الراحة.
وأنا شغلتني الاولي ولست من يحدثك عن الثانية
لست من يقول لكِ إفعلي تجدين..
لن أحدثك بالمنطق ..قد فقدتة /او فقدني، فمع الوقت تستبدلين هذا بنفسك وتستعيضين عن الحكمة بألمك.

سأنهي هذا الان قبل ان يغلبني النوم مرة اخرى
فأنا متعبة.

ردي بما شئت -إن اردتِ-، حدثيني عما تريدين، عمّ أنتِ الان تفكرين
حدثيني عني، او عنكِ ،  او عنهم.
حدثيني حتى أبقى هنا.